0
التفكير والتفلسف
- تعريف التفكير
- التفكير هو إعمال العقل وتشغيله في الموجودات للوصول إلى المطلوب المجهول.
- الرأي الذي يصل له العقل بعد التفكير هو المطلوب، مثل: نتيجة أو تحليل أو تركيب أو تطبيق أو تقويم أو تصحيح أو نقد (إيجابيات وسلبيات) أو الوصول إلى فكرة إبداعية.
- المقصود بالتفكير هو التعمّق والتأمّل وتقليب الموضوع المفكَّر فيه على وجوهه والنظر في منشئه وأسبابه وأحواله ومآلاته، وليس التفكير السطحي السريع الذي لا يبذل فيه المرء جهدًا ولا يتريّث في إصدار النتيجة.
- قول ابن القيم في التفكير
يقول ابن القيم ؒ:
“الرأي ما يراه القلب بعد فكر وتأمّل وطلب لمعرفة وجه الصواب”. - التفلسف كنوع راقٍ من التفكير
- من عوامل انتشار الأخطاء في التفكير في مجتمعاتنا جفول الوعي الإسلامي السنّي عن الفلسفة في وقت مبكر.
- يُفهم من كتاب “تهافت الفلاسفة” لحجة الإسلام الغزاليؒ أنه يحرّم الفلسفة كلّها، ولكن في الحقيقة، نقد الغزالي نوعًا معينًا من الفلسفة، وهي الفلسفة المادية التي تنكر ثوابت الدين، ولم ينكر المنهج الفلسفي في التفكير.
- المنهج الفلسفي في التفكير يعني: التعمّق في التفكير، وعدم قبول المعرفة دون شكٍّ منهجي، بحيث تثبت المعرفة بعده على الحجج والبراهين وليس بالتقليد والتسليم التلقائي.
- تعريف التفلسف
- التفلسف بمعنى: “التعمّق في المعاني والتجريد والربط بين المفاهيم لإنشاء النظريات”، وهو أمر لا يمكن للإنسان أن يتحضّر ويتقدّم بدونه.
- علماؤنا مارسوا الفلسفة ولم تنقطع؛ فالغزالي، وكل علماء العقيدة الذين نافحوا عن تعاليم الدين، تفلسفوا حينما دافعوا، بما فيهم الغزالي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم رخمهم الله.
- أنواع الفلسفة
الفلسفة تُطلق على شيئين:- المباحث الفلسفية والنظريات الفلسفية والآراء الفلسفية.
- المنهج والطريقة الفلسفية للوصول إلى الآراء والنظريات الفلسفية.
- النوع الأول (المُنتَج الفلسفي) قد تتفق معه وقد تختلف، أما النوع الثاني (المنهج)، فالمفروض أن يكون مقبولًا ومطلوبًا.
- مجالات الفلسفة
- الفلسفة لا تقتصر على المباحث الثلاثة المعروفة (الوجود، المعرفة، القيم)، بل تناولت كل شيء في الحياة بتعمّق.
- التفلسف يشمل كل العلوم، فمن يتحدث بنظريات العلوم أو بالنظريات في علم من العلوم أو بالكليات في باب من الأبواب، فهو يقوم بفعل فلسفيّ.
- كل تجريد للمعاني، وكل ربط بينها، وكل إنشاء لنظرية أو حكم عقلي تحليلي أو تركيبي أو تقويمي، أو تقديم فهم آخر، هو فعل فلسفيّ.
- الفلسفة بهذا المعنى (التعمّق في التفكير وعدم الاكتفاء بالظواهر) لا لغة لها، ولا زمان، ولا مكان، ولا دين، ولا علم محدّد.