التفكير والتفلسف: رحلة العقل بين التأمل والابتكار

التفكير والتفلسف

  1. تعريف التفكير

    • التفكير هو إعمال العقل وتشغيله في الموجودات للوصول إلى المطلوب المجهول.
    • الرأي الذي يصل له العقل بعد التفكير هو المطلوب، مثل: نتيجة أو تحليل أو تركيب أو تطبيق أو تقويم أو تصحيح أو نقد (إيجابيات وسلبيات) أو الوصول إلى فكرة إبداعية.
    • المقصود بالتفكير هو التعمّق والتأمّل وتقليب الموضوع المفكَّر فيه على وجوهه والنظر في منشئه وأسبابه وأحواله ومآلاته، وليس التفكير السطحي السريع الذي لا يبذل فيه المرء جهدًا ولا يتريّث في إصدار النتيجة.

  2. قول ابن القيم في التفكير
    يقول ابن القيم ؒ:
    “الرأي ما يراه القلب بعد فكر وتأمّل وطلب لمعرفة وجه الصواب”.
  3. التفلسف كنوع راقٍ من التفكير

    • من عوامل انتشار الأخطاء في التفكير في مجتمعاتنا جفول الوعي الإسلامي السنّي عن الفلسفة في وقت مبكر.
    • يُفهم من كتاب “تهافت الفلاسفة” لحجة الإسلام الغزاليؒ أنه يحرّم الفلسفة كلّها، ولكن في الحقيقة، نقد الغزالي نوعًا معينًا من الفلسفة، وهي الفلسفة المادية التي تنكر ثوابت الدين، ولم ينكر المنهج الفلسفي في التفكير.
    • المنهج الفلسفي في التفكير يعني: التعمّق في التفكير، وعدم قبول المعرفة دون شكٍّ منهجي، بحيث تثبت المعرفة بعده على الحجج والبراهين وليس بالتقليد والتسليم التلقائي.

  4. تعريف التفلسف

    • التفلسف بمعنى: “التعمّق في المعاني والتجريد والربط بين المفاهيم لإنشاء النظريات”، وهو أمر لا يمكن للإنسان أن يتحضّر ويتقدّم بدونه.
    • علماؤنا مارسوا الفلسفة ولم تنقطع؛ فالغزالي، وكل علماء العقيدة الذين نافحوا عن تعاليم الدين، تفلسفوا حينما دافعوا، بما فيهم الغزالي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم رخمهم الله.

  5. أنواع الفلسفة
    الفلسفة تُطلق على شيئين:

    • المباحث الفلسفية والنظريات الفلسفية والآراء الفلسفية.
    • المنهج والطريقة الفلسفية للوصول إلى الآراء والنظريات الفلسفية.
    • النوع الأول (المُنتَج الفلسفي) قد تتفق معه وقد تختلف، أما النوع الثاني (المنهج)، فالمفروض أن يكون مقبولًا ومطلوبًا.

  6. مجالات الفلسفة

    • الفلسفة لا تقتصر على المباحث الثلاثة المعروفة (الوجود، المعرفة، القيم)، بل تناولت كل شيء في الحياة بتعمّق.
    • التفلسف يشمل كل العلوم، فمن يتحدث بنظريات العلوم أو بالنظريات في علم من العلوم أو بالكليات في باب من الأبواب، فهو يقوم بفعل فلسفيّ.
    • كل تجريد للمعاني، وكل ربط بينها، وكل إنشاء لنظرية أو حكم عقلي تحليلي أو تركيبي أو تقويمي، أو تقديم فهم آخر، هو فعل فلسفيّ.
    • الفلسفة بهذا المعنى (التعمّق في التفكير وعدم الاكتفاء بالظواهر) لا لغة لها، ولا زمان، ولا مكان، ولا دين، ولا علم محدّد.




أخطاء التفكير

حاجة الإنسان إلى التفكير وإعمال العقل لا تقلّ عن حاجته إلى الطعام والشراب، فالتفكير حالة تلازم الإنسان بدأً من أصغر الأشياء وانتهاء بأعقدها.

والسباق اليوم بين الدول بات سباقاً فكرياً بامتياز، وباتت الأمة التي تستطيع تنظيم أفكارها وعلومها وتطويرها واستثمار هذه العلوم بما يخدم الشعب مادياً ومعنوياً هي الأمم الأكثر تقدّماً.

والمسلمون اليوم بأمس الحاجة إلى الاهتمام الدائم بالعقل والفكر ونتائجه، لأنهم أمة (اقرأ) وأمة (يتفكرون).

فكثيراً ما يتمّ التركيز في الخطاب الديني على الاهتمام بالأخلاق والالتزام السلوكي بتعاليم الدين والاهتمام بالروح، ولا يُعطى الاهتمام بالعقل المكانة التي يستحقها، ولا الاهتمام باستثمار هذه النعمة الكبرى التي ميّز الله بها الإنسان عن سائر الكائنات الاهتمام الذي يليق بمكانته.

 فالذي أعتقده أنّ العقل هو ما فضّل الله به الإنسان على سائر المخلوقات، ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً))(الإسراء:70).

فالعقل وما يتضمنه من حرية الاختيار وما يقتضيه من التكليف وما ينتج عنه من الحساب هو (الأمانة) التي عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أنْ يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان.

فاختراعات العقل واكتشافاته ومنجزاته شيء يستحق التقدير.. فسبحان من خلق الإنسان في أحسن تقويم..

لماذا هذا العنوان: أخطاء التفكير؟

وكيف تكون من أسباب تخلّفنا وتعيق النهوض في مجتمعاتنا وبلداننا؟

  1. لأنّ كل مشروع مبدع وراءه فكرة مبدعة، وكل مشروع فاشل وراءه أفكار فاشلة، أو إدارة فاشلة!
  2. التفكير يؤثّر على السلوك والعواطف والكلام والقرارات والآراء والقبول والرفض..
  3. حتى نصل لأفكار سليمة لا بدّ من اعتماد طريقة تفكير سليمة وتجنّب أخطاء التفكير،

فأخطاء التفكير مثل الفيروسات التي تعشعش في برنامج تشغيل الحاسوب، فتعيق حركته وانسيابيته، وقد تؤدّي لشلله وتعطّل عمله!

 وكذلك أخطاء التفكير تعيق عمليات التفكير في عقولنا، وتحرف تفكيرنا عن المسار الصحيح وقد توردنا المهالك! وبعضها يشلّ فاعلية صاحبها! كما سيظهر جلياً عند الاطلاع عليها.

فأخطاء التفكير من أهم أسباب تخلفنا، لذلك تجد أنماطاً مخطئة للتفكير تسود في البيئات المتخلّفة، بينما تنتشر منظومات فكرية غيرها في البيئات المتقدمة، حتى على صعيد الأفراد، فطريقة تفكير الناجحين مختلفة عن طريقة تفكير الفاشلين!

وكنت كلّما ناقشت معضلة ما مع أستاذي الكبير الدكتور عبد الكريم بكّار حفظه الله كثيراً ما يؤكّد على أهمية طرائق التفكير ومنهجيته السليمة وأنها من أهم المهمات ومن أَولى الأولويات الجديرة باهتمام المصلحين.

 هل هي أخطاء في التفكير أم أخطاء في التعبير؟

الحقيقة هي أخطاء في التفكير، فالتعبير ما هو إلا أداة لتوصيل المعاني والنتائج والأفكار التي نعتنقها.. لذلك عرّف المناطقة الإنسان بأنه (حيوان ناطق) أي مفكّر..

لذلك لو تكلم إنسان أمامنا بأفكار نراها خاطئة، نقول له: ما هذا الكلام؟!! أنت كيف تفكّر؟!!

لماذا التركيز على أخطاء التفكير:

لأنها سنة سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: (كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي) ([1])

ولأن التخلية قبل التحلية، ولأن التنبيه على أخطاء التفكير تقع تحت الأمر بالمعروف والنهي بشكل أو بآخر، ولأن تلك الأخطاء تفسد الصواب وتعكّر التفكير، كما أنّ درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح فالانتباه لطرائق التفكير الخاطئة مقدّم على التركيز على طرائق التفكير السليمة..

ولأن كلّ قراراتنا بناء على العقل.. وحتى نرشّد العقل.. ونحسّن تفكيرنا..

ولكثرة المعلومات التي نغرق بها عبر وسائل التواصل والكتابات والفيديوهات في أيامنا، فلا بدّ من منهجيات ومهارات تفكير حتى نُحسن التعامل معها، ولترشيد حواراتنا وجدلنا ونقاشاتنا..

ولو تأمل نقاشاتنا الأسرية وفي العمل وبين الأصدقاء وعلى وسائل التواصل وحواراتنا في وسائل الإعلام.. عند الاختلاف نتهم بعضنا بدلاً من مناقشة الفكرة! دائماً مختلفين ونكاد لا نتفق على شيء، والحقيقة أنّ المشكلة بطريقة تفكيرنا!  فلا يوجد عندنا لغة مشتركة تعبّر عن عيوب وأخطاء تفكيرنا..


([1]) رواه البخاري ومسلم.

هذا المقال مقدمة كتاب “أخطاء التفكير”، ويمكنكم تحميله مجانًا من خلال قسم الكتب.




ليسوا متحضّرين (الغرب)!!   

الكِبْرُ والعِناد كما أنهما يؤديان للكفر، كذلك يؤديان للتخلّف، عبر بَطَرِ الحقِّ وغَمْطِ الناسِ.. أي التكبر عن قبول الحق، والتعالي على الناس.

لأننا نزعم تقدّماً على المتقدمين، ونسلبهم لقب حضارة، ونزعم أنهم متمدّنون فقط، وعند التحقيق لا فرق بين المدنية والحضارة، فالمدنية من المدينة، والتحضّر من الحَضَر، وهما مظنّة التطوّر والتقدّم.
صدق الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]

(((( لننزِل للواقع قليلاً !! ))))

الكِبْرُ والعِناد كما أنهما يؤديان للكفر، كذلك يؤديان للتخلّف، عبر بَطَرِ الحقِّ وغَمْطِ الناسِ..

لأننا نزعم تقدّماً على المتقدمين، ونسلبهم لقب حضارة، ونزعم أنهم متمدّنون فقط، وعند التحقيق لا فرق بينهما فالمدنية من المدينة، والتحضّر من الحَضَر، وهما مظنّة التطوّر التقدّم.

الآن سينبري لي بعضهم ويبدأ يدلل على تخلّف الغرب ببعض الحوادث والوقائع.. ويقول: (مفتون بالغرب)، وأقول: الحكمة ضالة المؤمن، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]

لا أقول: الغرب معصومون عن الخطأ، لكنهم كشعوب وبلاد، سياساتهم الداخلية رائعة، ليتنا نتمتع بربعها..

أما حُكّامها وسياساتهم الخارجية فهي مصالح ومصالح فقط..




لا للاستبداد !!   باسم الدين (الإسلاميون)

ينبغي ألا نقبل باستبدال طاغية ومستبِد بمستبِد آخر.. ولو كان الثاني يحكمُنا باسم الدين..
ففساد الثاني أكبر لأنه ينظر لمن يخالفه أنه يخالف الدين..
وينسى أنه مجتَهِد في الاقتراب من الديِّن.. وأنه ليس الدين نفسه..




الخطاب الإسلامي مع ( الذوق العام الراغب بالحرية )

يجب أن نعي واقعنا ونعرف الثقافة الرائجة فنحن في زمن الاستضعاف وسيطرة الفكر النازع نحو توسيع هامش الحريات الشخصية ..
وفي واقع انتشر فيه التحرر من سلطان الدين لأسباب كثيرة منها: الخطاب الإسلامي التقليدي، وبسبب ممارسة بعض الإسلاميين الهيمنة والسيطرة والاستعلاء على الناس دون أي احترام لإنسانيتهم..
مما يحتم علينا خطابا إسلامياً ملؤه الحكمة واللين واحترام الإنسان.. يجب ان نعي هذه المعادلة ونطور أساليب بما يتماشى مع الذوق العام السائد، طبعاً بما لا يتعارض مع قيمنا، فالثبات ينبغي أن يكون على المبادئ والأصول، والمرونة في الوسائل والآليات




مهام الدولة !المعاصرة،   وفرض الدين

1- حماية الحدود الخارجية بالجيش.
2-
حراسة الامن الداخلي بالشرطة.
3-
تفصل النزاع بين المواطنين بالقضاء.
4-
تحقيق ضرورات العيش.
أما فرض الدين والتديّن على الناس فليس من مهام الدولة، لأن الدين لله {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] ويكرَهُ الإسلامُ النفاقَ: 
فالدولة تحمي الدين وترعاه ولا تفرضه فرضاً حتى لا ينفر الناس..
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21، 22]
{ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 66]
{وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [النساء: 80]
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]




نعم للنقد ولا للسخرية!!

فرق بين من ينقد الفكرةَ وبين من يسخر من صاحبِها.. أحبّ مَنْ يعرض رأيَه لا من يفرضُه.. ومن يناقش الفكرة لا من يتهجّم على صاحبها..




اللياقة العقلية !!   (النقد والحوار)

ما دمنا لا نحسن الظن ببعضنا فلا ثمرة للحوار..
الاستعلاء وإشعار الآخرين أنك على الحق والحريص والوصيّ على الدين تُكْسِبُك تكبراً يمنعك من الاستفادة من الآخرين..
كما أن دينك غال عليك فهو غال على الطرف الآخر أيضاً.. 
كما أن لك رأياً تحترمه وتعتقد أنه الأقرب للصواب فكذلك غيرك..
والأمر فيه سعة.. وكلها اجتهادات بشرية تقارب الحق..
ولا أحد يملك الحقيقة الكاملة..
فتواضع وافتح عقلك للفكر الجديد..
فكم كنا ندافع عن آراء ثم ظهر لنا أنها مرجوحة..
وسّع صدرك وقلبك على إخوانك المسلمين..




وظيفة علماء الشرع: البشير الإبراهيمي

قال الإمامُ البشيرُ الإبراهيميُّ رحمه الله:

(إنَّ علماءَ القرونِ المتأخّرةِ رَكِبتهم عادةٌ من الزَّهوِ الكاذبِ والدعوى الفارغة، فَجَرَّتهم إلى آدابٍ خصوصيةٍ، منها أنّهم يَلزَمون بيوتَهم أو مساجدَهم كما يلزمُ التاجرُ متجرَه، وينتظرون أن يأتيَهم النّاسُ فيُعلموهم، فإذا لم يأتهم أحدٌ تسخّطوا على الزمانِ وعلى النّاس.

ويتوكَّؤون في ذلك على كلمةٍ إن صدقتْ في زمان، فإنها لا تصدقُ في كلِّ زمان وهي:

[ إنّ العلم يُؤتى ولا يأتي ]

وإنّما تصدقُ هذه الكلمةُ في علمٍ غيرِ علمِ الدِّين،

وإنّما تصدقُ بالنسبة إليه في جيلٍ عرف قيمةَ العلمِ فهو يسعى إليه،

أما في زمننا وما قبله بقرون فإنّ التعليمَ والإرشادَ والتذكيرَ أصبحت بابًا من أبواب الجهاد،

والجهادُ لا يكون في البيوت وزوايا المساجد،

وإنما يكون في الميادين حيث يلتقي العدوُّ بالعدوِّ كفاحًا.

وقد قال لي بعض هؤلاء، وأنا أحاوره في هذا النوع من الجهاد، وأعتب عليه تقصيره فيه:

إن هذه الكلمة قالها مالك للرشيد.

فقلت له:

إن هذا قياس مع الفارق في الزمان والعالم والمتعلم،

أما زمانك هذا فإن هذه الخَلَّة منك ومن مشائخك ومشائخهم أدَّت بالإسلام إلى الضياع وبالمسلمين إلى الهلاك.

فالشبهات التي ترد على العوام لا تجد من يطردها عن عقولهم ما دام القسيسون والأحبار أقربَ إليهم منكم، وأكثرَ اختلاطًا بهم منكم، والأقاليم الإفرنجية تغزو كل يوم أبنائي وأبناءك بفتنةٍ لا يبقى معها إيمانٌ ولا إصلاحٌ.

ففي هذا الزمن يجب عليَّ وعليك، وعلى أفراد هذا الصنف: أن نتَجَنَّد لدفع العوادي عن الإسلام والمسلمين، حتى يأتينا الناس، فإنهم لا يأتوننا وقد انصرفوا عنّا وليسوا براجعين.

وإذا كان المرابطون في الثغور يقفون أنفسهم لصدِّ الجنودِ العدوَّة المغيرة على الأوطان الإسلامية، فإن وظيفة العلماء المسلمين أن يقفوا أنفسهم لصدِّ المعاني العدوَّة المغيرة على الإسلام وعقائده وأحكامه، وهي أفْتكُ من الجنود؛ لأنها خفية المَسَارِب، غرَّارة الظواهر، سهلةُ المداخل إلى النفوس، تأتي في صورةِ الضيف فلا تلبث أن تطرد ربَّ الدار …)




((بين المباديء والوسائل)) الحسبة المعاصرة

لماذا الجمود على الوسائل القديمة، تنظيف الاسنان بالسواك أو فرشاة الأسنان لذلك بعض الفقهاء قالوا بيده الخشنة أو أي عود أو بخرقة..

أي جهة رقابية بدلا من الحسبة لكل وزارة تخصصها والرقابة للجودة والأمانة والمخالفة باسم الرقابة الدنيوية وليس كل شيء منتسب للدين حتى لا يستشعر الناس أن الدين يحيطهم من كل جانب فينفروا

فوزارة الصحة تراقب المشافي والصيدليات والمراكز الطبية ونقابة الحلاقين تراقبهم وهكذا في كل وزارة أو نقابة أو جهة تراقبها جهة رقابية تضع المواصفات المطلوبة قبل التنفيذ ثم تراقب تطبيق ذلك وتطور كلما رأوا المصلحة في ذلك.. ووتقوم بدورات تطويرية لهذه الجهات..

التعلم بدلا من الوسائل القديمة نستخدم الوسائل الجديدة..