أهمية المنهج وتكوين الملكة الاجتهادية
تعريف المنهج
- هو المسار الذي يسلكه الإنسان لتحقيق هدف ما.
- نقصد به: مجموعة من القواعد والقناعات والأفكار والإجراءات والخطوات، التي يتّبعها أفراد يعملون في المجال نفسه للوصول إلى أهدافهم.
- المقصود بالمنهج هنا: العقليّة والمنهجيّة وطريقة التفكير والملَكَات، فهي مجموعة القواعد التي يلجأ إليها العقل عندما يعالج مسألة ما.
🔹 المنهج عمليّة نحتيّة اجتهاديّة دائمة، وليس أنموذجاً جاهزاً مُعدّاً مُسبقاً جامداً، بل هو قابل للنقد والتطوير المستمرّ.
📌 لبيان أهميّة المنهج يقولون:
“من أعطاك معلومة كمن أعطاك قطعة ذهب، ومن أعطاك منهجاً كمن أعطاك منجم ذهب.”
لأنّ المنهج نبع ثرّ لا ينضب، بينما المعلومات جمع له حدود.
هل تكوين الملكة الاجتهاديّة ممكنة؟
من المعلوم أنّ الاجتهاد نوعان رئيسان (وإلا فهو درجات، أوصلها بعض العلماء إلى سبعة أو ثمانية):
- اجتهاد مُطلَق
- أن يضع العالم أصوله وقواعده ومنهجه الذي اعتمده في الاجتهاد والترجيح.
- يطبّق هذه القواعد منهجاً في استنباط الأحكام واختيارها.
- اجتهاد مقيّد بمذهب
- اعتماد منهج أستاذه في الاستنباط والاختيار.
- يبقى منتسبًا إلى مدرسة أستاذه.
- وتحته درجات…
سؤال: هل يُطلب من جميع المثقّفين أن يصبحوا أصحاب ملكات ومنهجيّات؟
- الجواب: طبعاً لا.
- ولكن ينبغي أن يكون الهدف من العمليّة التعليميّة بكلّ مراحلها هو: تخريج مجتهدين.
كلّ من وقف في الطريق قبل الوصول لهذه المرحلة يعرف أنّه توقّف، وإلا فالطريق أمامه، بإمكانه مواصلة الجدّ في الدراسة والتحصيل لحين بلوغ تلك المرتبة.
المطلوب
- رفع السقف (الهدف النهائيّ) حتى نسعى إليه ونجعله على مراحل.
- وضع مناهج تُمكّن الطالب أن يتخرَّج في الدكتوراه:
- باحثاً متمرّساً في تخصّصه.
- قد حاز مَلكة البحث والنظر والترجيح في علمه وتخصّصه.
- ولو كان اجتهاداً في باب أو مسألة (فالاجتهاد يتجزّأ).
❗ ليس من الضروري أن يكون اجتهاداً مطلقاً عاماً في كلّ أبواب العلم الذي تخصّص فيه، وإنّما يجتهد في كلّ مسألة أراد البحث والـتأمّل فيها.
- كمّيّة المسائل التي سيجتهد فيها تعتمد على:
- همّته
- جهده
- نشاطه
(فلكلّ مجتهدٍ نصيبٌ) كما يقول علماؤنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المقال مقتبس من كتاب
مقدمات منهجية
لبناء ثقافة إسلامية فاعلة